يذكر انه في صباح 3 آب من عام 1914 فوجيء العراقيون بالطبول تدق في الشوارع !
وشاهدوا على الجدران اعلانات رسم فيها صورة عسكر و مدفع و بندقية وقد كتب تحتها عبارات باللغة التركية
(سفر برلك وار عسكر اولانلر سلاح آلتـنه) ومعناها ان النفير العام قد اعلن وعلى الجنود أن يكونوا على أهبة الاستعداد بأسلحتهم ..
كان القصد من هذا الاعلان البدء بالتعبئة العامة وهذا قبل اعلان الاشتراك في الحرب .. اذ ان تركيا لم تدخل الحرب الا بعد ثلاثة اشهر من ذلك التاريخ ولكن العامة في العراق🤍 لم يفهموا ذلك ولم يميزوا بين اعلان النفير والدخول في الحرب فخاف الكثير من الناس وان الامر نوع من البلاء
لأن الاوضاع المعيشية كانت سيئة للكثير من الشعب
ولايريدون خوض ابناء الوطن بهذه الحرب التي تخدم مصالح الغير فقط .. ولقد بدأ الجنود الاتراك يفرون من صفوف الجيش من اواخر عام 1916 .. وقد سبق الجنود العراقيون اولئك بمدة طويلة اذ هم بدأوا يفرون منذ يوم اعلان النفير العام وظلوا كذلك حتى نهاية الحرب العالمية الأولى ، وكان الناس يساعدون الذين يريدون الفرار وتضليل الباحثين عنهم من رجال الحكومة ، وقد اخذت الحكومة تشتد في ملاحقة الفارين فكان رجال الدرك (الجندرمة) يتعقبون الفارين ويقتحمون عليهم البيوت ويطاردونهم من فوق السطوح و خلال البساتين وحين يعجزون عن القبض على احد منهم يلقون القبض على ابيه او اخيه ولا يطلقون سراح احد منهما الا بعد ان يسلم الفار نفسه وعندما كثر الفرار من صفوف الجيش اصدر انور باشا وزير الحربية امراً بأع..دام نصف الفارين المقبوض عليهم وسوق النصف الآخر الى ساحات القتال
وفي اواخر شباط من عام 1915 جرى في بغداد اول
اع..دام من هذا القبيل وكان لرجل يهودي اسمه (ياسين بن يعقوب) من محلة قنبر علي وقد توالت بعد ذلك مشاهد الاع..دامات ولم ينج من التجنيد سوى الذين كانوا يحملون رعوبات اجنبية او من الاسر الغنية واصحاب النفوذ .
ولقد كان للعراقيين تجربة مريرة ايضا في تجنيد عام 1877 حين سبق عشرة آلاف مجند عراقي الى قفقاسيا ، فهلك اكثرهم من شدة البرد والجوع ومن هنا نشأت النوحية المشهورة في العراق (اويلاخ يا دگـة الغـربية) ثم جاء عام 1904 بتجربة مريرة اخرى حيث هلك آلاف من المجندين في الصحراء وهي الكارثة التي اشتهرت في العراق بأسم (دكة ابن رشيد) .
اويلي على العراقيين ولد الخايبة من ذاك الزمان مظلوم🥀


